جلال الدين الرومي
330
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )
3305 فقال له أحد ( المريدين ) : « الزم الأدب ، فليس بهين مثل هذا الظن بالكبار ! ولكم هو بعيد عنه وعن صفاته أن يعكر صفاءه سيل ( من الخطيئة ) ! فلا ترم بمثل هذا البهتان أهل الحق ! ان هذا ليس سوى خيالك فافتح صفحة ( جديدة ) . ان هذا لا يجوز ، أيها الطائر البرىّ ! وهب أنه جاز ، فأىّ خوف لبحر القلزم من أن ترمى به جثة ؟ انه ليس حوضا صغيرا ، دون القلَّتين ، حتى يمكن أن تلوثه قطرة ( من الدنس ) . 3310 فالنار لا تكون خطرا على إبراهيم . أما كل نمرود ، فادعه إلى أن يحذرها ! » ان النفس هي النمرود ، وأما العقل والروح فهما الخليل . فالروح ( مستقرها ) عين الحقيقة وأما النفس فعالقة بالدليل . والدليل انما هو للسائر في الطريق ، الذي هو - في كل لحظة - عرضة للضلال في البيداء . أما الواصلون فليس لهم سوى العين والسراج ، وقد استراحوا من ( هم ) الدليل والطريق . فلو أن رجلا من الواصلين ذكر أحد الأدلة ، فإنه يفعل ذلك ليفهم أصحاب الجدال . 3315 ان الأب يصطنع أصوات الطفولة لوليده الجديد ، مع أن عقله قد يبدع هندسة الدنيا !